السيد محسن الأمين
315
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
يستوي فيها ذات النطاقين وذات النطاق الواحد وأخت السيدة عائشة أمّ المؤمنين وأخت أم جميل زوجة أبي لهب والزبير حواري النبي وغيره . فإذا قلنا إنه تزوج أسماء نكاح متعة كان هذا العقد منعقدا إلى اجل فانقطع بانقضاء الأجل لأن ذلك هو معنى نكاح المتعة لغة وشرعا وعرفا وغيره يحتاج إلى دليل واثبات ولا يكفي فيه التخرص بمقتضى الشهوات فقوله الغالب ان الصديق « الخ » تخرص على الغيب وقول بغير علم ولو جاز مثله لجاز لكل أحد ان يقول الغالب كذا والغالب كذا فيئول كل حديث لا يوافق هواه على ما يوافق وحينئذ تقع الفوضى في الدين ولا يسلم لنا خبر ولا حديث فالألفاظ لها ظاهر يجب الأخذ به والعمل عليه ولا يجوز العدول عنه بقول الغالب ان المراد . على أنه لو كان شيء مما قاله واقعا لنقل ولاعتذر به ابن الزبير وأمه أسماء حين قال له ابن عباس ان اوّل مجمر سطع في المتعة لمجمر آل الزبير وحين قال سل أمك عن بردي عوسجة فإنها لم تزد حين سألها على أن قالت يا بني : احذر هذا الأعمى الذي ما اطاقته الأنس والجن واعلم أن عنده علم فضائح قريش ومخازيها كما يأتي قريبا . وإذا كان الصديق حازما والحزم يوجب عليه اشتراط امر تنفسخ به عقدة النكاح عند ظهور عدم القيام فلم لم يستعمل هذا الحزم إلا في تزويج ابنته ذات النطاقين من الزبير حواري الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم ولم لم يحتط هذا الاحتياط في تزويج أخته من الأشعث بن قيس الذي ارتد ثم تاب فردها إليه والأشعث كان أولى بأن يحتاط منه لأنه ليس في درجة الزبير وكيف لم يوجب عليه الحزم الاحتياط هناك وأوجبه عليه في حق حواري الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم في تزوجه بذات النطاقين لشد سفرة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلم بنطاقها أو لشعة ولم يستعمل هذا الحزم غيره من الصحابة حين زوجوا بناتهم واخواتهم فلم ينقل ان أحدا منهم استعمل مثل هذا الحزم واشترط مثل هذا الشرط وهم كانوا أولى بذلك فليس كل بناتهم مثل ذات النطاقين تحسن التبعل ولا كل اصهارهم مثل حواري الرسول يطيع أوامر اللّه في زوجته . كل ذلك يدلنا على أن هذا الشرط الذي صورته مخيلته لم يقع من الصديق وانه مجرد اختلاق . واشترط امر به تتطلق كريمته من زوجها الزبير إذا تركته قهرا عليه ينافي ما سبق منه من أن النكاح من أقوى العقود ينعقد انعقادا يبطل كل الشروط ولكن التناقض في كلامه طبيعة . ونسبة إلى السنة الرواة الوضع على لسان السيدة أسماء ان النكاح كان متعة بأجرة إلى اجل قدح في الصحابة أو من بعدهم من الرواة ونسبته لهم إلى الكذب والوضع على